درب التجدد، برأفتها الغامضة، وجعلت من الصلاة والتأمل التزامها الحياتي.
لقد كانت مجموعة الكرمل المتجددة شبيهة بالمجموعة الصغيرة من تابعي المسيح في الكتب السماوية، وتتألف من عدد من الراهبات الملتزمات بالعيش حسب الكتب السماوية والمحافظة على “القانون الأساسي” في الوحدة والفقر المدقع.
ان تريزا، التي وصلت الى درجة كبيرة من المعرفة في حياة الكنيسة والمعاناة والتجارب التي مرت بها، استطاعت ان تحضر روح الرسل الى العائلة الكرملية الجديدة. لقد عاشت حياة من الصلاة والعزلة وكرست نفسها للكنيسة.
أخيرا، ان الدعوة الخاصة بالرهبان الكرمليين حددت نهائيا بواسطة القديسة تريزا التي ادركت صعوبة الكنيسة في زمانها بالوصول الى الناس الذين لم يسمعوا بعد بالكتب المقدسة. هذا الادراك عزز لديها الاهتمام بالتبشير وأشعل شغفها الارسالي من جديد وقادها الى الانغماس في مشروع من التجدد بالتعاون مع بعض الرهبان الذين شاركوها نفس المشاعر.
وخلال كل رحلاتها التي كرست لتأسيس اديرة جديدة، دأبت تريزا على المحافظة على تراث الكرمل.