البابا فرانسيس في اليوم ال- 50 للسلام, ببداية عام 2017، يدعونا إلى بناء السلام من خلال اللا-عنف الفاعل هو عنصر ضروري ويتطابق مع جهود الكنيسة المستمرّة للحدِّ من استعمال القوّة. (…) ويسوع نفسه يقدّم لنا “دليل عمل” لهذه الإستراتيجية في بناء السلام في ما نعرفه بعظة الجبل. التطويبات الثمانية (راجع. متى ٥، ۳- ١۰) ترسم صورة الشخص الذي يمكن اعتباره طوباويًّا، صالحًا وصادقًا. طوبى للودعاء – يقول يسوع – وللرحماء، وصانعي السلام، وأنقياء القلوب، والجياع والعطاش إلى البرّ.
وقال البابا, أؤكِّد أن الكنيسة الكاثوليكيّة سترافق كل محاولة بناء للسلام أيضًا من خلال اللاعنف الفاعل والمُبدِع. وسوف تُبصر النور، في الأول من يناير/كانون الثاني لعام ۲۰١۷، الدائرة الجديدة لخدمة التنمية البشريّة المتكاملة والتي ستساعد الكنيسة، وبشكّل أكثر فعاليّة، في تعزيز: “الخيور اللامتناهية للعدالة والسلام والحفاظ على الخليقة” والعناية بالمهاجرين، “والمعوزين، والمرضى، والمقصيين، والمهمّشين، وضحايا النزاعات المسلّحة والكوارث الطبيعية، والمساجين، والعاطلين عن العمل، وضحايا جميع أشكال العبوديّة والتعذيب”.
“جميعنا نرغب بالسلام؛ والعديد من الأشخاص يبنونه يوميًّا بواسطة أعمال صغيرة، وكثيرون يتألّمون ويحتملون بصبر تعب العديد من المحاولات لبنائه”. لنلتزم خلال عام ۲۰١۷ بالصلاة والعمل كي نصبح أشخاصًا أزالوا العنف من قلوبهم وكلماتهم وتصرفاتهم، ولنبني جماعات غير عنيفة تعتني بالبيت المشترك. “فلا شيء مستحيل إن توجّهنا إلى الله بالصلاة. يمكن للجميع أن يكونوا صانعي سلام”.